محمد باقر الوحيد البهبهاني
54
الحاشية على مدارك الأحكام
وصرّح شيخنا البهائي « 1 » وغيره أنّ الإزار هو المئزر ، ويظهر من الفقهاء أيضا في مبحث الاتزار فوق القميص من مبحث الصلاة وغير ذلك . والأخبار متواترة في ذلك ، بل لا يظهر من الأخبار إلَّا كون الإزار هو المئزر ، مثل ما ورد في الإزار فوق القميص « 2 » والإمامة بغير رداء « 3 » ، والصلاة مكشوف الكتفين « 4 » ، وما ورد في دخول الحمام ، وقراءة القرآن فيه « 5 » ، والنورة فيه بأنّ يلفّ الإزار على الإحليل « 6 » ، وفي ثوبي الإحرام « 7 » ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة . بل روى عبد اللَّه بن سنان في الصحيح ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف أصنع بالكفن ؟ قال : « تؤخذ خرقة فتشدّ على مقعدته ورجليه » قلت : فالإزار ؟ قال : « إنّها لا تعدّ شيئا ، إنّما تصنع لتضمّ ما هناك » إلى أن قال : « ثمّ الكفن قميص غير مزرور ، وعمامة يعصّب بها رأسه ، ويردّ فضلها على رجليه » « 8 » يعني إذا كانت الخرقة لا بدّ منها فما يصنع بالإزار ، لأنّها تغني عن الإزار ، فأجاب عليه السّلام بأنّ الخرقة لا تعدّ شيئا من الكفن بل إنّما تصنع لتضمّ ما هناك ، وأمّا الإزار فإنّه يعدّ من الكفن ، وهو أحد قطعه . وهذا ينادي بأنّ المراد من الإزار المئزر ، وأنّه لا بدّ منه في الكفن ،
--> « 1 » الحبل المتين : 66 . « 2 » الوسائل 4 : 395 أبواب لباس المصلي ب 24 . « 3 » الوسائل 4 : 452 أبواب لباس المصلي ب 53 . « 4 » الوسائل 4 : 389 أبواب لباس المصلي ب 22 . « 5 » الوسائل 2 : 38 أبواب آداب الحمام ب 9 . « 6 » الوسائل 2 : 53 أبواب آداب الحمام ب 18 . « 7 » الوسائل 12 : 502 أبواب تروك الإحرام ب 53 . « 8 » الكافي 3 : 144 / 9 ، التهذيب 1 : 308 / 894 ، الوسائل 3 : 8 ، أبواب التكفين ب 2 : ح 8 .